السيد مهدي الرجائي الموسوي
455
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
سقى دارهم من صيب الدمع وابل * وإن جادها من ريق المزن هاطل رسالة مشتاقٍ وتلك تعلّة * وهل تنفع العاني المشوق الرسائل ألا ليت شعري هل إلى ذلك الحمى * سبيلٌ فتزجي اليعملات المراقل ومن لي بإلمامٍ عليه ودونه * سباسب بهم دونهنّ غوائل سباريت لم تنسج بها الريح مطرفاً * ولا وضعت فيها الغوادي الحوامل يباب فلو وهم تخطّى بدوها * أصاب نكالًا وانثنى وهو نأكل وما عذر مثلي لا يروض صعابها * ولا يصطلي جمر الغضى وهو شاعل فما سئمت نفس السري من السرى * ولا عاقها عمّا تروم الحبائل لي اللَّه كم أدلجت فيها تهزّني * نوازع نفسٍ في العلي ومخائل لي الشوق هادٍ والعزيمة مركب * وحبّي زاد والدموع مناهل فلمّا انتهينا للحمى لا خلا الحمى * إذ الدار قفرٌ والخليط مزايل خليلي قوما واسعداني فقد طحا * بقلبي داءٌ من جوى البين قاتل لعمرٍ كما ما شبّ لاهب لوعتي * كواعب من أحياء بكرٍ عقائل تثنّي بإعطافٍ نشاوي من الصبا * كما يتثنّى الشارب المتمايل ولكن شجاني ما شجاني وشفّني * مصابٌ له في الخافقين زلازل فكم ثلّ عرشٌ منه وانهار شامخ * وكم خرّ مصعوقٍ وألقت حوامل قضى شمس دين الحقّ أكرم من قضى * وناحت على الدين الحنيف الثواكل قضى باقر العلم الذي سنّ للهدى * طريقة حقٍّ لا يدانيه باطل قضى باقر العلم الذي سنّ شرعةً * عليها لروّاد الرشاد دلائل وخطّ لها رسماً وأرسى قواعداً * لها فوق هام النيّرات كلاكل مراسم للبيت الحرام قواعد * قواعد للدين الحنيف معاقل تبسّم منها الدهر والدهر عابس * وأخصب منه القطر والقطر ماحل وأشرق منها الصبح والليل سافع * وأسفر منها العلم والجهل شامل وعبّقت الآفاق بالنشر والشذا * وقد شعّت بالنور تلك الخمائل وسار على منهاجها كلّ عالم * فما عالم إلّا بها اليوم عامل